الشيخ الجواهري
50
جواهر الكلام
إن شاء الله ، وعن المبسوط زيادة رابع . وهو الحج من سنته ، قال في الدروس : ( ( وفيه ايماء إلى أنه لو فاته الحج انقلب إلى العمرة ، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات ) قلت : يمكن أن يقول بالبطلان حينئذ ، وعلى كل حال فأهل مكة يحرمون له من مكة قال في التذكرة : ( أهل مكة يحرمون للحج من مكة ، وللعمرة من أدنى الحل سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم ، لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتا له ، ولا نعلم في ذلك خلافا ) والله العالم . ( وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند احرامه ) وفاقا للمشهور ، لنحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر منصور ( 1 ) : ( الحاج عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتع وحاج مفرد للحج وسائق للهدي ) والسائق هو القارن ، وفي خبره الآخر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ، وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي ) وفي خبر معاوية ( 3 ) ( لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء - إلى أن قال - : وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة ، وهو طواف النساء ، وليس عليه هدي ولا أضحية ) وفي صحيح الحلبي ( 4 ) عن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 مع اختلاف في اللفظ ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الحج - الحديث 9 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الحج - الحديث 9 - 1 ( 4 ) ذكر صدره في الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 5 ، وقطعة منه في الباب 12 منها - الحديث 16 والبقية في الباب 5 منها الحديث 2 وتمامه في التهذيب ج 5 ص 42 الرقم 124